الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الرجعة تفسير وبرهان آخر
يحُصها إلّا الله، وتطلق الإمامة عليهما أو على خلافة النبوة وهي النبوة التي هي روح الرسالة ومقدمة عليها، فإنَّ وجده الله أهلًا لإصلاح مملكته بأنَّ لم يكن مُفرطاً ولا مفرّطاً في الحقوق وأرجعه إلى الخلق لإصلاحهم صار رسولًا أو خليفته، وتطلق الإمامة عليهما أو على خلافة الرسالة ومراتب الرسالة وخلافتها أيضاً لا تحصى (وهذهِ الأربعة أمهات مراتب الكمال)، ولكل من هذهِ حكم هو اسم غير ما للأُخرى، فإنَّ (الأولى) تسمى العبودية، والثانية تسمى بالإمامة، والثالثة تسمى النبوة، لكون العبد فيها خبير من الله ومخبراً عنه، والرابعة تسمى بالرسالة، لرسالة العبد فيها من الله إلى الخلق. انتهى [١].
الرجعة تفسير وبرهان آخر
يستخلص من كلامه السابق أنَّ الضرورة القائمة على لزوم السفر الثالث والرابع لكل إنسان في التكامل هو بعينه دليل ضرورة الرجعة لكل إنسان، فمع أنَّ السفر الأوَّل والثاني قوس صعود إلا أنّهَ لابدَّ من قوس النزول وهو السفر الثالث والرابع وهو بحسب الصورة قوس نزول إلّا أنَّه بحسب اللب والحقيقة درجات أكبر من قوس الصعود، وهو بهذا البيان يبين إلزام وملازمة لكل من قال بضرورة الأسفار الأربعة أنَّه لابدَّ أنْ يلتزم بضرورة الرجعة، وبذلك يندفع أيضاً جملة من الشبهات أو الإشكالات التي
[١] بيان السعادات/ مجلد ١/ من ص ١٩٤- ١٩٥.