الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - الرجعة في قوس النزول والمعراج في قوس الصعود
عروج لهم.
وبيَّن أنَّ الإنسان الراجع في الرجعة يزوّد بقدرات وإدراكات ومشاهدات وهو بهذا البدن الدنياوي الذي بعث فيه بعد الموت وبعد البرزخ لم تكن تلك القدرات والإدراكات لديه في جسده الدنيوي قبل الموت.
وهذا ما أشارت إليه روايات الرجعة المتظافرة، وقد أشار إلى اقتباسه هو من الروايات المستفيضة والمتواترة الواردة.
الرجعة تقابل العروج
وكلامه هذا يشير إلى الأسفار الأربعة وهي:
الأول: من الخلق إلى الحق.
والثاني: من الحق إلى الحق بالحق.
والثالث: من الحق إلى الخلق بالحق.
والرابع: من الخلق إلى الخلق بالحق. فهو يُشيرُ إلى أنَّ الرجعة هي السفر الثالث وهي الرجوع من الحق إلى الخلق، فإمّا أنْ يكون اختياراً إذا كان الموت اختيار، وإمّا أنْ يكون الرجوع اضطراراً إذا كان الموت اضطراراً.
وبعبارة أخرى: إنَّ عروج الروح وتكامُلها بمشاهدة العوالم العلوية- سواء في جانب الجمال والرحمة أو جانب الجلال والقهر والعذاب- لابدَّ