الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - الاعتقاد بالرجعة وقوة الصبر والتحمل
اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ فقال الله ردا عليهم، لَهُمُ الذِّكْرى في ذلك اليوم وقد جائهم رسول مبين، أي رسول قد تبين لهم ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ، قال: قالوا ذلك لمَّا نزل الوحي على رسول الله وأخذه الغشي، فقالوا: هو مجنون، ثم قال: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ يعني إلى القيامة، ولو كان قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ في القيامة، لم يقل: إِنَّكُمْ عائِدُونَ، لأنَّه ليسَ بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها، ثم قال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني في القيامة إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [١]
[٢]، وظاهر فَارْتَقِبْ أنَّه مستقبلي لا يقع في حياته الشريفة الأولى (ص).
وفي قوله تعالى: وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ [٣]، قوله تعالى وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آل مُحمَّد حقّهم عَذاباً دُونَ ذلِكَ، قال: عذاب الرجعة بالسيف [٤].
الاعتقاد بالرجعة وقوة الصبر والتحمل:
إنَّ الاعتقاد بالرجعة باعث لقوّة وقدرة التحمّل والصبر للأئمة (عليهم السلام) فضلا عن غيرهم؛ لأنَّ الأمل منشط للقدرة وللحيوية كما هو فلسفة المعاد، ومن ثَمَّ قرن جبرئيل انباءه للرسول (ص) ولفاطمة (عليهاالسلام) بشهادة الحسين
[١] سورة الدخان: الآية ١٠- ١٦.
[٢] مختصر البصائر: ١٧٤/ ح ٢٧، عن تفسير القمي ٢٩٠: ٢ و ٢٩١.
[٣] سورة الطور: الآية ٤٧.
[٤] مختصر البصائر: ١٧٦ و ١٧٧/ ح ٣١، عن تفسير القمي ٣٣٣: ٢.