الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - عظمة كمال مجتمع المؤمنين في الرجعة
عظمة كمال مجتمع المؤمنين في الرجعة:
ومن عجائب الرجعة وعظمتها أنَّها تبلغ بالمجتمع البشري إلى هذهِ الدرجات منَّ هذهِ الأوصاف لأمة يهدون بالحق وبه يعدلون التي قدْ وَرَدَت كوصف لجماعة من قوم موسى (ع) وأنَّ هذهِ الجماعة سترجع ويبعثون عند ظهور الإمام المهدي (عج) ويكونون من النواة المركزية لحكومته فإذا كانت هذهِ الأوصاف لجماعة من الأعضاء المركزية لحكومة الإمام المهدي فكيف بك إذا أصبح المجتمع كله بهذه الأوصاف في أدوار أواخر الرجعة، فقد روي عن الصادق (ع):- كَمَا في تفسير العياشي وروضة الواعظين لابن فتال عن المفيد، قال: قال: إذا قام قائم آل مُحمَّد (عج) استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلًا خمسة عشر من قوم موسى (ع) الذين يهدون بالحق وبه يعدلون وسبعة من أصحاب الكهف ويوشع وصي موسى ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي، وابودجانة الأنصاري ومالك الأشتر [١] فيكونون بين يديه أنصاراً وحكّاماً) [٢].
وقدْ وردت بيانات في روايات الرجعة أنَّ الحوض حوض الكوثر. ليسَ في نشأة القيامة، بلْ هو في عالم الدنيا أي في الحياة الآخرة من الدنيا وهي الرجعة خلافاً لما توهمه كثير من المتكلمين، فقد روى في مختصر بصائر
[١] تفسير العياشي، مُحمَّد بن مسعود العياشي، ج ٢.
[٢] نور الثقلين، ج ٢، ص ٨٦.