الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - وجه عقلي آخر على الرجعة للصدوق وآخر للعاملي
وغيرها من الروايات المستفيضة المتضمنة لنوم الميت في قبره بعد موته فهذهِ مراتب.
وروى الصدوق في كتاب الاعتقادات باب مسائلة القبر رواية موت فاطمة بنت أسد (عليهاالسلام) ووضع النبي (ص) لها في القبر وتلقينه (ص) لها في الرواية:
«سئلت عن وليها وإمامها فارتجّ عليها، فقلت لها إبنك، أبنك، فقالت ولدي وليّ وإمامي فانصرفا عنها، وقالا: لا سبيل لك لنا عليك نامي كما تنام العروس في خدرها، ثم إنّها ماتت موتة ثانية» [١].
ثم قال الصدوق وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى قوله: قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [٢].
كما أنَّ للنوم درجات متفاوتة عديدة والحالة والماهية الجامعة هو أنَّ كلا من الموت والنوم انفصال للروح عن البدن مع كون هذا الانفصال ذو درجات متفاوتة كبيرة وكثيرة جداً.
وروى الصدوق أيضا عن مُحمَّد بن علي الباقر أنَّه قيل له: ما الموت؟ فقال:
«هو النوم الذي يأتيكم في كل ليلة إلّا أنَّه طويل مدّته لا ينتبه منه إلى يوم القيامة، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره ورأى في نومه من أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره، فكيف حال فرح في النوم ووجل
[١] الاعتقادات للصدوق باب المسائلة في القبر ص ١٤٠- علل الشرائع ٢/ ٤٦٩ ح ٣٢ ب ٢٢٢؛ الكافي ١/ ٤٥٣ ح ٢.
[٢] سورة غافر: الآية ١٣.