الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - تعدد الحساب والقيامة
دولة الرسول (ص) هي القيامة. حيث خصّ الرسول (ص) بملك القيامة وخصّ أمير المؤمنين (ع) بملك الرجعة وأنَّ الخمسين ألف سنة التي هي عمر دولة الرسول (ص) متطابقة مع عمر القيامة كما في قوله تعالى: فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ.
ومما يشير إلى هذا التفسير في جملة من تفاصيله ما رواه في مختصر بصائر الدرجات [١] بإسناده عن عبدالكريم بن عمر الخثعمي قال سمعت أبا عبدالله (ع) يقول:
«إنَّ إبليس
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [٢] فأبى الله ذلك عليه قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
[٣] فإذا كان اليوم المعلوم ظهر إبليس لعنه الله في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت المعلوم. وهي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فقلت: وإنَّها لكرّات؟، قال: نعم، إنَّها لكرّات وكرّات، ما من إمام في قرن إلّا ويكرّ معه البرّ والفاجر في دهره حتّى يديل الله عَزَّ وَجَلَّ المؤمن من الكافر».
فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين ع في أصحابه، وجاء إبليس في أصحابه ثم ذكر (ع) حصول الاقتتال وهبوط رسول الله (ص) وقتله لإبليس، وقال (ع) فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه، فعند ذلك يُعبد الله عَزَّ وَجَلَّ ولا يشرك به شيئاً، ويملك أمير المؤمنين (ع) أربع وأربعين
[١] مختصر بصائر الدرجات، ص ١٤٥.
[٢] سورة الحجر: الآية ٣٦.
[٣] سورة ص: الآية ٨٠- ٨١.