الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - تعدد الحساب والقيامة
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ يعني مدثر بتراب القبر.
وقد روى أيضا في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن جابر بن يزيد عن أبي عبدالله (ع)، قال: إنَّ لعلي (ع) في الأرض كرّة مع الحسين ابنه صلوات الله عليهما، يُقبل برايته حتّى ينتقم له من بني أمية ... ثم كرّة أُخرى مع رسول الله (ص) حتّى يكون خليفته في الأرض ويكون الأئمة (عليهم السلام) عمّاله، وحتّى يُعبد الله علانية فتكون عبادته علانية في الأرض كما عُبد الله سرَّاً في الأرض، ثم قال: إي والله وأضعاف ذلك، ثم عقد بيده (أضعافاً) يُعطي الله نبيه ملك جميع أهل الدنيا منذ خلق الله الدنيا إلى يوم يفنيها حتّى ينجز له موعده في كتابه، كما قال: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [١] [٢].
بل قد مرت الاشارة لرواية ظاهرها مفاده أن له ص رجعتين.
وقدْ وَرَدَت روايات أيضاً في رجعة رسول الله (ص) إلى الدنيا في ذيل قوله تعالى إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [٣] كصحيحة الكابلي عن علي بن الحسين (ع) في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ. قال يرجع إليكم نبيكم (ص) وأمير المؤمنين (ع) والأئمة (عليهم السلام) [٤].
[١] سورة التوبة: الآية ٣٣.
[٢] مختصر بصائر الدرجات، باب الكرّات، الحديث ٩٩/ ٤٥.
[٣] سورة القصص: الآية ٨٥.
[٤] تفسير القمي: ج ٢، ص ١٤٧.