الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - بدأ الحساب في أواخر الرجعة قبل يوم القيامة
المحشر [١].
ولا يخفى أنَّهم قدْ رووا أيضاً أنَّ الدابة لها ثلاث خرجات، وأنَّ احدى خرجاتها من عدن وأنَّها تسوق الناس من هناك.
كما أنَّ سوق النار للناس يدلُّ على أنَّ المراد أنَّ هناك سائق يسوق ويستهدف سوقهم إلى موقع المحشر، فليس هذهِ النار إلّا عبارة عن الرهبة والرعب الذي ينتاب الناس من هذا السائق وهو ينطبق على الدابة دابة الأرض. وقد وَرَدَ في مصادر أهل البيت (عليهم السلام) أنَّ دابة الأرض تسوق الناس إلى المحشر [٢].
وروى الطبراني في الأحاديث الطوال. بسنده عن أبي الطفيل عن أبي سريحة الغفاري، قال: قال رسول الله (ص): ثم تذهب فيتجاور الناس في دورهم، ويصطحبون في أسفارهم، ويشتركون في الأموال، ويعرف الكافر من المؤمن حتّى أنَّ الكافر يقول للمؤمن يا مؤمن أقضي حقي، ويقول المؤمن للكافر أقضي حقي [٣].
ومفاد هذهِ الرواية- المروية عندهم بطرق متعددة- يشير إلى درجة
[١] السنن الكبري للنسائي، ص ٤٢٤، ج ٦، الحديث ١١٣٨٠. المستدرك للحاكم النيشابوري، ج ٤ ص ٤٨٤؛ الأحاديث الطوال للطبراني. الأحاديث الطوال، ص ٩٢.
[٢] الغيبة للطوسي، ص ٢٦٦.
[٣] بحار الأنوار، ج ٥٢، ص ١٢؛ دلائل الإمامة للطبري عند علي بن إبراهيم بن مهزيار، مثله على وجه أبسط مما رواه الشيخ والمضمون قريب.