الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - بدأ الحساب في أواخر الرجعة قبل يوم القيامة
من تآلَّف من الناس وتوادهم وانسجام في الحياة والتعامل الاجتماعي، تترقى إلى درجة البناء وفق الأصول الأخلاقية لا مجرد قوانين العدل والقسط بجفاف.
وبعبارة أُخرى بناء العلاقة الاجتماعية المعيشية على الإحسان، وهو أعلى رتبة من بناءه على مجرد العدل والقسط.
و تتكامل درجة الإصلاح في زمان دولة دابّة الأرض بدرجات أعلى وأعظم من ما يتحقق في دولة الظهور للمهدي (عج) من عدل وقسط، ومن ثم ورد أن أمير المؤمنين عليه السلام يملأها صدقا وايمانا وهي رتبة أعلى من ملأها قسطا وعدلا، لأن الصدق والايمان باطن النفس وأما القسط والعدل فظاهر التعامل بين الناس.
وقد روى الحاكم في المستدرك عن أبي الطفيل، قال: كنّا جلوساً عند حذيفة فذكرت الدابّة، فقال حذيفة: وأنَّ لها ثلاث خرجات فتخرج فتجلو وجوههم حتّى تجعلها كالكوكب الدري، وتتبع الناس جيران في الرباع شركاء في الأموال وأصحاب في الإسلام [١].
وقد رووا مستفيضاً أنَّ تعامل الناس فيما بينهم يتمّ على الباطن لا على الظواهر.
فقد روى الطبري في ذيل آية الدابّة بسنده عن أوس بن خالد عن
[١] المستدرك للحاكم النيسابوري، ج ٤، ص ٤٨٥.