الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - بدأ الحساب في أواخر الرجعة قبل يوم القيامة
ومعه المسلمون إذْ تضطرب الأرض حولهم تحرّك القنديل وينشق الصفا مما يلي المسعى، وتخرج الدابّة من الصفا أوَّل ما يبدوا رأسها ملمّعة ذات وبر وريش، لم يُدركها طالب، ولم يفوتها هارب، تسمّ الناس مؤمناً وكافرا، أمَّا المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دريّ، وتكتب بين عينيه مؤمن، وأمَّا الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء كافر [١].
ملحوظة معترضة
اقول: قد يظهر من الروايات تزامن رجعة أمير المؤمنين (ع) مع حضور ونزول عيسى (ع) وهو عصر ظهور المهدي (عج) فيستلزم أن أول من يرجع من المعصومين (عليهم السلام) هو عليّ (ع)، لا الحسين (ع) معاصراً لأواخر عهد المهدي (عج)، وقد يظهر هذا المعنى ايضا من رواية الناحية المقدسة التي ذكر من علامات وقت الظهور خروج دابة الارض، ويمكن توجيهه أن التزامن بين خروج دابة الأرض يكون في رجعة عيسى (ع)، أو مراده من وقت الظهور ليس خصوص ظهوره (عج) بل مطلق ظهور دولتهم، وقد عرفت أن رجوع الائمة (عليهم السلام) يطلق عليه رجوع بعد غيبة الموت.
رجوع الى أحوال دابة الأرض
وروى قريباً منه أنَّها تختم أنف الكافر بالخاتم، وتنكت في وجه المؤمن
[١] جامع البيان، مُحمَّد بن جرير الطبري/ ج ٢٠ ص ١٩.