الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - فقه الحديث
فقه الحديث:
(١٠) إنَّ التعبير بالخروج لتلك الدابة سواء تلك الروايات التي ذكرت خرجة واحدة، أو التي ذكرت ثلاث خرجات، فإنَّ عنوان الخروج يشاكل عنوان الخروج من القبر، وحيث إنَّ هذا الخروج في دار الدنيا فليس هو خروج البعث للقيامة الكبرى.
فلا محالة يكون من نوع الرجعة إلى الدنيا، وهو إحياء للميت وحيث أنَّه خروج من الأرض والتراب والقبر فليس هو من نمط التناسخ ولا خروج مرة أُخرى من الأصلاب والأرحام.
(١١) إنَّ دابة الأرض عندما يكون لها ثلاث خرجات، وكل خرجة من التراب حتّى إنَّها في الخرجة الثالثة تخرج وتنفض التراب عن رأسها أي تراب القبر.
وفي هذا إشارة واضحة لكون الخروج من الأرض، وأنَّه حياة بعد موت، وهو معنى الرجعة وأنَّ هذهِ الرجعة تتكرر للدابة عِدَّة مرات، أي لها كرات ورجعات.
وهذا يتطابق مع ما لدينا من أنَّ المدعو بدابّة الأرض وهو أمير المؤمنين (ع) له كرات ورجعات، ومن المهم الالتفات الى أن الروايات الدالة على خروج الدابّة- كلها أو جلها- ينص على الخروج من الأرض ومن التراب، وهو نفس التعبير القرآني عن المعاد بأنَّه خروج من الأرض، إلّا أنَّ هذهِ حيث كانت في دار الدنيا فلا محالة ينطبق على الرجعة فقط.