الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الرجعة مشروع إصلاح متقدم على الديمقراطية
فإنَّ في ما جاء من القرآن والسنة حول الرجعة يبني غايات لدى البشرية لم تكن لديها معرفة بها في شعاراتها وتطلعها التي تهتف بها لأجل السعادة والكمال.
وهذا الرصيد المعرفي للعدالة والإصلاح في الرجعة من العظمة بمكان يثير مخاوف مراكز الدراسات الغربية بأنَّ تسويق مثل هذهِ المشاريع نظير تسويق المشروع المهدوي ينذر بخطورته على الأنظمة الغربية، إذْ يجر ولاء الشعوب وتطلعاتها وطموحاتها نحو هذا المشروع، وهذه المشاريع دون ما يطبّل إليها دعائياً من شعار الديمقراطية والليبرالية.
وسيأتي بيان أنَّ لكل واحد من المعصومين (عليهم السلام) في رجعته إلى دار الدنيا ملفا ومشروعا خاصا من الإصلاح يُقام على شخص يديه دون غيره من المعصومين أمراً من الله.
فرجوع شخص كل واحد واحد منهم ينطوي على حلقة فرج خاص للبشرية غير حلقة الفرج التي تتم للبشرية على يد بقية المعصومين (عليهم السلام)، فتكامل حلقات الفرج- من الضائقة التي تعانيها البشرية- برجوع جميع المعصومين واحد بعد الآخر.
ومن ثمَّ ورد في زيارات كل واحد منهم التعجيل بفرج ظهوره من عالم البرزخ إلى الحياة الدنيا رجوعاً ورجعة كما في الدعاء بتعجيل ظهور مهديهم (عج)، وإنْ كان عقد الدر لحلقات هذا الفرج هو رجوع ورجعة أمير المؤمنين (ع)، بلْ وعلى رجعاته تحوم وتدور أدوار الرجعة، ورجعاته وكراته