الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - إنجاز الوعد الإلهي
إنجاز الوعد الإلهي:
ومن الغايات الإلهية والعقلية لخلقة الأرض وعالم الدنيا كما هو مطرد في كل عالم خلقة: وصوله إلى غايات وكمالات خلقته وهو المسمى في لغة الوحي بالوعد الإلهي، كما أشارت إليه جملة من الآيات والروايات:
١- قال تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ [١]، وعطف يوم الأشهاد قرينة على تعلّق الظرف بالنصرة، وهذا الوعد صريح في نصرة الرسل أنفسهم لا نصرة ما بعثوا به فقط.
وعن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع)، قال: قلت له: قول الله عَزَّ وَجَلَ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ، قال: «ذلك- والله- في الرجعة، أمَا علمت أنَّ أنبياء الله كثيراً لم ينصروا في الدنيا وقتلوا، والأئمّة قدْ قتلوا ولم ينصروا فذلك في الرجعة» [٢].
٢- قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ [٣]، والعموم استغراقي ولكلّ الأئمّة والأنبياء وغير مختصّ بالمهدي (عج).
وعن عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله صلوات الله عليه في قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَ
[١] سورة غافر: الآية ٥١.
[٢] مختصر البصائر: ١٠٧ و ١٠٨/ ح ٦.
[٣] سورة القصص: الآية ٥.