الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الفرق بين حكومتي دابة الأرض والإمام الحجة
في بعض البوادي، وفي بعض القرى، حتّى تهريق الأمراء فيها الدماء. وهذا يدلُّ على أنَّ لدابة الأرض رجعات.
الفرق بين حكومتي دابة الأرض والإمام الحجة
٥) ورووا مستفيضاً أنَّ دابة الأرض تأتي الرجل وهو يصلّي فتقول له: «أتتعوذ بالصلاة والله ما كنت من أهل الصلاة فيلتفت إليها فتخطمه» [١].
وفي بعض ما رووه
«فإذا رآها الناس دخلوا المسجد يصلون فتجيء إليهم، فتقول: الآن تصلون! فتخطم الكافر وتمسح على جبين المُسلم غرّة».
ومفادها هذهِ الروايات أنَّ هذا الحاكم بأمر الله المدعو (بدابّة الأرض) لا يقبل ظاهر الإسلام، بلْ يداين ويحاكم الناس على البواطن وواقع حالهم من الإيمان القلبي والكفر القلبي.
ورووا مستفيضاً أنَّ دابة الأرض تسم الناس مؤمناً وكافراً، وهذا الوسم والفصل والميز المتواتر في رواياتهم مقارب جدا لما في رواياتنا.
وروى الشيخ الطوسي عن النبي ص «أنَّ علياً قسيم الجنة والنار» [٢]
ونظير
«أنَّ علياً حبه إيمان وبغضه كفر»
وهذهِ الصفة والشأن في عليّ أمير المؤمنين (ع) بعينها هي صفة دابّة الأرض وأنَّها تسم الناس مؤمناً وكافراً.
[١] تقدَّم ذكر مصادرها.
[٢] التبيان في تفسير القرآن- الشيخ الطوسي، ص ٤١١ ج ٤.