الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - إشارة روايات العامة أن دابة الارض علي (ع)
سئل عليٌّ عن ذي القرنين أنبيٌّ هو؟ فقال: سمعتُ نبيكم صلى الله عليه وآله يقول: هو عبدٌ، وفي لفظ رجل ناصح الله فنصحه، وأنَّ فيكم لشبهه أو مثله [١].
وذكر ابن أبي حاتم [٢] في تفسيره روايات أنَّ في زمن علي (ع) كان الاعتقاد لدى جملة من المسلمين أن دابة الأرض هو علي (ع)، فقد روى بسنده عن النزال بن سبره، قال: قيل لعلي بن أبي طالب (ع) أنَّ ناساً يزعمون أنك دابّة الأرض، فقال علي (ع): والله إنَّ لدابة الأرض ريشاً وزغباً ... [٣].
وذكر السمعاني المتوفي سنة ٤٨٩ ه- في تفسيره في ذيل قوله تعالى: (أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) عن علي بن أبي طالب (ع) أنَّه قال: «ليسَ بدابة لها ذنب ولكن لها لحية» كان يشير إلى أنَّه رجل وليسَ بدابّة ذات الاربع.
والأكثرون على أنَّها دابّة، وهي تخرج في آخر الزمان، ويقال أنَّ أوّل أشراط الساعة طلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الأرض [٤].
ورواه الزمخشري في تفسير الكشّاف في ذيل سورة الكهف.
[١] كنز العمال، مجد ٢، ص ٤٥٦، رقم الحديث المسلسل ٤٤٩١.
[٢] نفس المصدر/ ٤٤٩٠.
[٣] تفسير ابن أبي حاتم تحت ذيل الآية الكريمة في سورة النمل،/ ٨٢، الحديث/ ١٦٥٩٥.
[٤] ابن أبي حاتم المتوفي ٣٢٧ ه-.