الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - ملاحظة
ملاحظة:
إنَّ عند مقابلة ومقارنة روايات الفريقين يلاحظ تشاكل وتقارب كبير في النعوت بين دابة الأرض والنار التي تخرج، فكما وَرَدَ خروج الدابة في خرجاتها الثلاث تارةً من اليمن وأُخرى من الحجاز، فكذلك وَرَدَ في خروج النار التي تسوق الناس إلى محشرهم.
فقد روى القمي في تفسيره في ذيل سورة المعارج: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ، قال: سئل أبو جعفر عن معنى هذا، فقال: نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها [١].
٦- روى الصدوق بسنده في الخصال عن أبي الطفيل عامر بن وائلة عن حذيفة بن أُسيد الغفاري، قال كنّا جلوساً في المدينة في ظل حائط، قال وكان رسول الله (ص) في غرفة فاطلع علينا، قال: فيما أنتم؟ فقلنا نتحدث. قال: عماذا؟ قلنا عن الساعة،
فقال: أنكم لا ترون الساعة حتّى ترون قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض، وثلاثة خسوف في الأرض ... خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، وتكون في آخر الزمان نارٌ تخرج من اليمن من قعر الأرض لا تدع خلفها أحداً تسوق الناس إلى المحشر
[١] تفسير القمي، ج ٢٢، ص ٣٨٥.