الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - استدلال جماعة من أعلام هذا العصر
الرجعة كما سيأتي.
وأمَّا تمكين أئمة الحق الذين استضعفوا لينتقموا من الظالمين فهو مفاد قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ [١]، فإنَّ هذهِ سنة الله لا تتبدل ولا تتحول.
وأمَّا تفسيره للرجعة بإعانة أرواح الموتى للأحياء والذي هو من باب التأييد منها للأحياء وقريب من النزول والإنزال لأرواح الموتى ببدن برزخي فسيأتي بيان الفارق بين حقيقة كل منها مع حقيقة الرجعة في الباب الثالث.
استدلال جماعة من أعلام هذا العصر
وقد استدلَّ غالب علماء الإمامية بأنَّ إحياء الموتى في هذهِ الدنيا ورجوعهم إليها ليسَ بمحال، بلْ قدْ وقع بكثرة وفي موارد عديدة كما أشار إليه القرآن، كما أنَّ إحياء جميع البشر في يوم القيامة الكبرى أمرٌ ممكن بلْ ضروري الوقوع، فأي استنكار للعقل من إحياء الموتى قبل يوم القيامة إلى دار الدنيا في عهد الرجعة!
وهذا الاستنكار ليس إلّا كاستنكار عقيدة المعاد، والتعجب والسخرية منها كالتعجب والسخرية من المعاد بعد كون الرجعة نوعاً من المعاد،
[١] سورة القصص ٥٥