الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - استدلال جماعة من أعلام هذا العصر
فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [١] وقال: وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ [٢]، وقال انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ [٣].
وكما أنَّهم عند كونهم في الشهادة لا يمنعون من الدخول في عالم الغيب كذلك عند كونهم في الغيب لا يمنعون من الظهور في الشهادة إذا طلبوا من الحق بلسان استعدادهم ذلك لتكميل الناقصين منهم من التقييد والتعشق بالبرازخ الظلمانية، فيرتفع التغاير بينهم وبين الروح الأوَّل ويحصل لهم السراية في المظاهر.
ويعلم ما أشرنا إليه من يعلم سر دخول النبي (ص) في جهنم لإخراج أمته مراراً ودخول باقي الأنبياء والأولياء كذلك كما دلَّ عليه حديث الشفاعة وغيره من الأحاديث الصحيحة، ومن أمعن النظر فيما قرر يظهر له من الفرق بينه وبين التناسخ إذْ بينهما فوارق كثيرة يؤدي ذكرها إلى الإسهاب والله الهادي وإليه المآب.
أقول: فقوله «وما جاء في كلام الأولياء ... الخ» ناظر إلى التناسخ الملكوتي السرياني.
وقوله لذلك نفوا التناسخ إلى لقولهم بسريان الحقيقة الذي يشبه
[١] سورة الأنعام ٢٧
[٢] سورة الأنعام ٢٨
[٣] سورة الحديد ١٣