الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - وقفة مع رأي السيد الأمين
وقفة مع رأي السيد الأمين:
قال السيد محسن الأمين في موضع آخر في معرض ردّه على الكاتب (أحمد أمين): [١]
اليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة: أنه قلد في ذلك من قبله ممن يريدون التظليل وباطل حملته عليه العداوة وقلة الخوف من الله تعالى.
وقد سئل الشريف المرتضى علم الهدى في المسائل التي وردت عليه من الريّ عن حقيقة الرجعة فأجاب بما معناه: أنَّ هناك من يرى فيها أنَّ الله تعالى يُعيد عند ظهور المهدي قوماً ممن كان تقدم موته، وأنَّ غيرهم يرى أنَّ المقصود رجوع الدولة والأمر والنهي من دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات انتهى- أي كلام المرتضى- ثم قال:
فظهر من ذلك أنَّ القول بالرجعة ليسَ اتفاقياً عند الشيعة بنص السيد المرتضى وليسَ معناها متفقاً عليه عندهم ولا يأثم منكرها الذي لم تثبت عنده وإنَّما هي شبه أمر تاريخي وحادث من حوادث المستقبل فمن صحت أخبارها عنده لم يسعه إنكارها ولم يكن في اعتقادها ضررٌ ديني، ومن لم يرَ أخبارها أو لم تصح عنده فهو في سعة من عدم الاعتقاد بها هذهِ هي الرجعة التي يطبل القوم بها ويزمّرون. انتهى.
[١] أعيان الشيعة، مجلد الأوَّل/ ص ٥٦.
في رد كلام أحمد أمين في كتاب (فجر الإسلام) الذي يتهجم فيه على الشيعة.