الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - ٢٤- ٢٥- وقفة مع السيد الأمين والشيخ مغنية
يضر عدم الاعتقاد به!
وكلام السيد محسن الأمين هذا من غرائب الكلام! وهو الذي أغرى الشيخ مغنية إلى توهم أنَّها من الأمور التاريخية البحتة، مع أنَّه لا يستريب أي باحث في الرجعة أنَّ الرجعة مسألة اعتقادية غاية الأمر تثبتها الشيعة ويجحدها مذهب العامة.
وقد تظافرت الرواية المتواترة عن أهل البيت (عليهم السلام) بلزوم الإيمان بها على نمط الإيمان بالمعاد، وأنَّها نوع من المعاد الجسماني المصغّر وممهد للبعث الأكبر، بلْ دلَّ على ذلك متظافر الآيات القرآنية وإلى لزوم الإيمان بها كما سيأتي.
بلْ سيأتي أنَّ روايات المخالفين متواترة بجملة من فصول الرجعة كدابة الأرض والعصا والميسم وظهور الآيات وخروج الشمس من مغربها وأشراط الساعة وغيرها مما سيأتي، وهذهِ كلها من مراحل وفصول الرجعة أثبتوا رواياتها في كتبهم مع أنَّهم لا يعلمون بأنَّ مفادها هي الرجعة.
فالعجيب من السيد غفلته عن هذا الكم الهائل من الروايات، والجمّ الكثير من كلمات الأعلام حول الرجعة، والعصمة لأهلها، مع أنَّ الأصحاب قدْ أجابوا بأجوبة محكمة متقنة عن تهريج المخالفين في الرجعة منها كلام الطبرسي في مجمع البيان تحت ذيل قوله تعالى وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً [١].
[١] سورة النمل: الآية ٨٣.