الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - الرجعة مشروع إصلاح متقدم على الديمقراطية
تلبّي للبشرية طموحات في العدالة.
وشعار البشرية المطالب بالحقوق، وأنَّ الشعب يريد إسقاط النظام لم يرق إلى مستوى تعلق إرادة الشعب ومطالبته بقيادة من هو مركز العدل وقطب رحاه، وهو المعصوم المزوَّد بالعلم الشمولي الموجب لازدهار النظام البشري إلى السعادة، فشعار مطالبات الشعوب لا زالت في وسط الطريق، وليست غايات نهائية لإرساء العدالة، وكثير من النسيج والبنى الاجتماعية تحتاج إلى تغيرات تحول دون بروز ألوان من الظلم والعدوان، فالبشرية رغم تجاوزها لاستبداد الفرد والقبيلة لكن لا زالت تعاني ألوان أُخرى من الاستبداد سواء الناشئ من العرق أو الطبقة أو الجماعات أو الكتل.
بلْ إنَّ البشرية على صعيد التنظير فضلا عن صعيد التطبيق لا زالت عاجزة عن تصوير النظام العادل على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو القضائي أو الحقوقي أو الجمركي فضلًا عن عجز البشرية ونُخبها عن اكتشاف آليات تطبيق العدالة.
الرجعة مشروع إصلاح متقدم على الديمقراطية:
وإنَّ بحث الرجعة هو علم المستقبل ونظريته، وهو الريّ الروي لتعطش البشرية، وهو إعداد لها بتطوير معرفتها إلى آفاق من الإصلاح وآليات العدل لم يرتق العقل البشري إلى تصورها.