الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - موازاة مراتب كمال الإنسان لمراتب كمال المجتمع في دولة الرجعة
وقوتها تمتدّ إلى كل فرد فرد بنحو المتابعة والمراقبة لا بمجرد السيطرة على الوضع العام.
موازاة مراتب كمال الإنسان لمراتب كمال المجتمع في دولة الرجعة:
١) إنَّه من المقرَّر في الآيات والروايات أنَّ الإسلام ذو درجات ومراتب عشرة، كما في بعض ما وَرَدَ من الروايات فظاهر الإسلام أولى الدرجات وبدايتها ثم الإيمان ثم التقوى والهداية والصلاح واليقين والصدق والإحسان والإخلاص وغيرها من المراتب، وكما أنَّ الفارق شاسع بين ظاهر الإسلام والإيمان، كما يلمس ويحس بذلك كل مؤمن، وكما هو مفاد قوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [١].
فكذلك الفرق شاسع بين أهل التقوى من المؤمنين ومقامهم ومرتبتهم ومنازلهم مع المؤمنين غير المتقين ويكفيك ملاحظة خطبة أمير المؤمنين (ع) لهمّام، في أوصاف المتقين، وشرعتهم واحكامهم وسننهم وسيرتهم «فاستلانوا ما استوعره الاخرون واستحلَوا ما استمرره الاخرون واستمرروا ما استحلاه
[١] سورة الحجرات: الآية ١٤.