الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - ٢٤- ٢٥- وقفة مع السيد الأمين والشيخ مغنية
(أعيان الشيعة): وأمَّا الرجعة ففيها أخبار، فمن صحت عنده لزمه القول بها، ومن لا فلا [١].
وكلام السيد محسن يناقض ما انتهى إليه الشيخ مُغنية من أنَّ المكلف والباحث في الخيار بين الأخذ بروايات الرجعة وبين تركها وطرحها، وأنها راجعة إلى مشيئة الشخص وتشهيه إنْ شاء آمن بها وإنْ شاء جحد، فهذا تدافع بين موضع ما استشهد به من كلام السيد محسن الأمين وما انتهى إليه من نتيجة.
نعم هناك تدافع في كلام السيد محسن الأمين أيضاً بين ما تقدم وما قاله في موضع ثالث من كتابه أعيان الشيعة [٢] في معرض ردّه على (أحمد أمين):
وأمَّا الرجعة فقد بدء قوله (يعني الكاتب أحمد أمين) بأنَّ مُحمَّداً (ص) يرجع ... ثم تحول إلى القول بأنَّ علياً (ع) يرجع، وفكرة الرجعة أخذها ابن سبأ من اليهودية فعندهم أنَّ النبي إلياس صعد إلى السماء وسيعود فيعيد الدين والقانون، ووجدت الفكرة في النصرانية في عصورها الأولى.
ونقول سواء كان ابن سبأ أخذ فكرة الرجعة من اليهودية أم من غيرها، فإنَّ صحت الرواية بها كانت كأمر تأريخي لا علاقة له بالعقائد الدينية، وإنْ لم تصح لم يقل أحد بها فليست الرجعة مما يجب اعتقاده أو
[١] أعيان الشيعة/ ج ١، ص ٣١.
[٢] أعيان الشيعة ج ١/ ص ٥٣.