الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - آيات وقوع الرجعة في الأمم السابقة
اخذتهم الصاعقة.
السابعة: قوله تعالى في قصة الذين خرجوا حذر الموت: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ [١].
الثامنة: قوله تعالى وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَ اللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [٢].
والضمير في قوله (اضربوه ببعضها) يرجع إلى البقرة التي أشير إليها في قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [٣]، فجعل الله إحياء الشاب المقتول على ضربه ببعض لحم البقرة، فكيف إذا مس الميت بدن أحد أنبيائه أو خلفاؤه في أرضه من الأوصياء (عليهم السلام).
التاسعة: قوله تعالى فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً* ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً.
وَ كَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ ... وَ كَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ أَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها وهذه الآية ناصة على
[١] سورة البقرة: الآية ٢٤٣.
[٢] سورة البقرة: الآية ٧٢- ٧٣.
[٣] سورة البقرة: الآية ٦٧.