الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - ١١-- الآلوسي
يدعي وينسج من تحامله على الشيعة أنهم قرروا ذلك في القرن الثالث!
الرَّابِع: دعوى اختصاص الزيدية بأهل البيت (عليهم السلام) على حدِّ اختصاص الاثنى عشرية بهم كلام من لا اطلاع له على تاريخ الفرق والنحل، وكيف يستوي الزيدية والإمامية في الأخذ عن أهل البيت (عليهم السلام)، وقد أخذ الزيدية كثيراً عن غيرهم في المعتقد وفي الأحكام، وهل يجهل معالم ذلك على متتبع في المذاهب والفرق!
الخامس: دعواه أن الآيات لا تدل على الرجعة هي مكابرة إن كان يقصد فيما مضى من الأمم فلم يستلزم الاقرار بها انكارا للمعاد بل مزيد برهان عليه، فإن استبعادات المعاد الأكبر كلها تدفع بوقوع الرجعة كما هو الحال في قصة عزير وقصة ابراهيم والطيور وقصة أصحاب الكهف، وغيرها من قصص القرآن في الأمم السابقة، فكلها آيات ودلائل على المعاد.
ومنه يظهر أنَّ الآيات المتوهم نفيها للرجعة كَسّنَّة إلهية ليست الرجوع إلى الدنيا بعد الموت ومكث في البرزخ، بلْ معاني أُخرى كما مرَّ ويأتي.
السَّادِس: إن تسليمه بدلالة الآية برجوع رؤساء المكذبين دون الكيفية التي يقول بها الشيعة فيه أن تفاصيل الرجعة لا تقتنص من آية واحدة أو رواية فاردة بل من مجموع آيات وروايات.
السَّابِع: إنَّ ما وَرَدَ كثيراً في القرآن من تمني العصاة والكفار الجاحدين الرجوع إلى الدنيا ووعدهم بالتوبة واجابته تعالى كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها