الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الرفيعي الرجعة والدليل العقلي
أذعن مسبقاً بأنَّ الحق هو ما قاله الله وأبلغه رسله وحججه (عليهم السلام) وإنَّ افترض أنَّه لا يملك بالفعل ما يدلّل عليه تدليلًا عقلياً فلسفياً لا بأس به، لكن الافتراض غير مطابق الواقع إذْ نملك ما يبرهن على الرجعة.
هذا منبه إلى: كأن ذلك موجود في عقل أشف من عقولنا وأكمل، وهو أصل العقول وهو على حساب ظواهر العلم الكلي يسمّى عقلًا أولًا على ملاحظة وعقلًا فعالًا على ملاحظة أُخرى، كما يسمّى قلماً باعتبار آخر ولوحاً محفوظاً باعتبار آخر، وأمَّا على حساب بطون العلم الكلي ومعطيات علوم المكاشفة ومداليل آيات الكتاب المجيد وأحاديث رسول الله وأوصيائه فهو روحانية النبي وأهل بيته المعصومين (عليهم السلام) وعقلهم الأتم الأشرف الذي منه يستضيء الاملاك وهو نفسه المتصل بالفيض الإلهي.
هذا بيد أنَّ أصول العلم الكلي تنص عندنا على إمكان الرجعة، أو على نزولها ....
و قال أيضا في رسالة له في الرجعة ما ملخصه: «إنَّ دور الرجعة من تتمة أنحاء كمالات المعصومين (عليهم السلام) والأصفياء، وليسَ رجوع نفوسهم الشريفة إلى الدنيا رجوعاً تعلقياً انفعالياً يحتاج إلى استعداد مادي سابق، بلْ هو رجوع فعلي ناشئ عن الجهات الفاعلية التي لا تحتاج في تخصصاتها إلى استعدادات مادية ولا في حصولاتها إلى كيفيات عنصرية، وإنَّما تلك الجهات تلزمها التخصصات والاستعدادات والكيفيات، بلْ الأجساد العنصرية متعلقة بتلك النفوس الكاملة الراجعة بإذن الله ولازم لها متى ما أراد ذلك، فالأمر على عكس تعلّق النفوس