الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - آيات وقوع الرجعة في الأمم السابقة
شَيْءٍ قَدِيرٌ [١]. وفي هذه الآيات مثال رجعة الإنسان والحيوان.
الثانية: قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فمع أن سؤال إبراهيم (ع) عن عموم طبيعة الأحياء إلا أن إحياءه كان لأربعة من الطير كما أن الأحياء أجراه الله على يديه، فرجعة الطيور وقعت على يديه.
الثالثة: قوله تعالى: وَ رَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ أُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [٢]. وإحياء الموتى معجزة أجراها الله تعالى على يدي النبي عيسى، وهي إرجاع الموتى الى دار الدنيا، وهو مؤشر أن الرجعة العامة لعموم البشر معجزة يجريها الله تعالى على يدي النبي وأهل بيته عليهم السلام.
الرابعة: قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ
[١] سورة البقرة: الآية ٢٥٩.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٤٩.