الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - إطلاق اسم الآخرة والبعث والحشر والمعاد على الرجعة
وفلان من قبورهم، وهم مع القائم عج، فيبلغ ذلك قوماً من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما أكذبكم، هذهِ دولتكم فأنتم تقولون فيها الكذب، لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة. قال فحكى الله قولهم، فقال: وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ [١] [٢].
ومفاد هذهِ الرواية استدلال صريح بظاهر الآية على إطلاق البعث على الرجعة.
قوله تعالى: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ* إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [٣] وكذا فيما رواه العياشي عن جابر عن أبي جعفر ع في قوله تعالى: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ يعني كفّار غير مؤمنين، وأمَّا قوله: وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ فإنَّهم يعني أنَّهم لا يؤمنون وأنَّهم يشركون إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فإنَّهم كما قال، وأمَّا قوله والذين لا يؤمنون يعني أنَّهم لا يؤمنون بالرجعة أنَّها حق ورواه العياشي بطريق آخر عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (ع).
فقد أُطلق البعث الأخرة في هذهِ الآيات على الرجعة.
وروى النعماني في تفسيره عن أمير المؤمنين ع، قال: وأمَّا الردّ على من
[١] الكافي، مجلد ٨/ ص ٥١ ح ١٤،.
[٢] سورة النحل: الآية ٤١.
[٣] سورة النحل: الآية ٢١- ٢٢.