الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - الاعتقاد بالرجعة وقوة الصبر والتحمل
بالإنباء برجعته وكرَّته وملكه.
قوله: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً، قال: الإحسان رسول الله (ص)، وقوله بِوالِدَيْهِ، إنَّما عنى الحسن والحسين، ثمّ عطف على الحسين فقال: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً [١]، وذلك أنَّ الله أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وبشَّره بالحسين (ع) قبل حمله، وأنَّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل في نفسه وولده، ثمّ عوَّضه بأنْ جعل الإمامة في عقبه، ثمّ أعلمه أنَّه يُقتل، ثمّ يرده إلى الدنيا وينصره حتّى يقتل أعداءه، ويملّكه الأرض وهو قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ... [٢]، وقوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [٣]، فبشَّر الله نبيّه (ص) أنَّ أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إليها، ويقتلون أعداءهم، فأخبر رسول الله (ص) فاطمة (عليهاالسلام) بخبر الحسين وقتله فحملته كرهاً لما علمت من ذلك [٤].
وكذلك في ذيل سورة الضحى لشرح صدره بعدما انقطع عنه الوحي أربعين يوماً.
[١] سورة الأحقاف: الآية ١٥.
[٢] سورة القصص: الآية ٥.
[٣] سورة الأنبياء: الآية ١٠٥.
[٤] مختصر البصائر: ١٧٤/ ح ٢٨، عن تفسير القمي ٢٩٧: ٢.