الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - الرجعة تفسير وبرهان آخر
قدْ يعترض بها على القول بالرجعة:
١- كالاعتراض بأنَّ الرجعة تقهقر من حركة ودرجة الكمال التي وصلت إليها النفس بمفارقة البدن الدنيوي بالهبوط إلى البدن الدنيوي مرة أُخرى.
وجه الاندفاع: بأنَّ هذا الهبوط إلى الأرض ليسَ تقهقر وتراجع عن الكمال، بلْ هو ترقّي وتصاعد إلى درجات الكمال الأكبر كما هو الحال في السفر الثالث والرابع للنفس، وصرف كون السفر الثالث من الحق إلى الخلق بالحق لا يعني الهبوط حقيقةً بلْ هو هبوط صورةً في حين كونه عروجا أكبر حقيقةً، كما هو الحال في يوميات الإنسان عندما تصعد روحه في اليوم ثم تهبط في اليقظة.
وكما في بدو وابتداء الحياة الأولى من الدنيا سواء على القول بكون النفس حادثة بحدوث البدن، أو القول بأن النفس قديمة قبل البدن، فإنَّه على كلا القولين هو هبوط للنفس ولكن هذا الهبوط هو طريق للتكامل كما هو الحال في هبوط آدم إلى الأرض من الجنة.
فكما لا يتوهم عند القائلين بالسفر الثالث والرابع للنفس الإنسانية أنَّه تقهقر وهبوط لباً وحقيقةً بلْ هو مزيد كمال وتكامل، فكذلك الحال في الرجعة.
هذا مع ما تقدم في جواب علي النوري المتقدم: من أنَّ النفس لم تنقطع رابطتها بالبدن الدنيوي بالموت وإنْ كان هذا الارتباط غير مرئي، بلْ مرتبة