الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - التفويج في الحشرالخاص عند خروج الآيات
الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [١].
٣- وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ [٢].
٤- وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ [٣].
٥- وَ يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَ تَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [٤].
ووجه دلالة آيات النمل المتقدمة على الرجعة من وجوه:
الأوَّل: إنَّ الحشر في الآية لبعض الناس لا كلهم، فإنَّ (من) في (من كل أمة فوجاً) للتبعيض، فالحشر التبعيضي يغاير الحشر المجموعي، والذي سيقع في القيامة الكبرى والميعاد الأكبر هو الحشر العام لا الحشر الخاص، فالحشر الخاص لا محالة يغاير يومه و يباين يوم الحشر العام الذي هو يوم القيامة الكبرى.
وتخصيص الحشر بالبعض يدفع ما يتوهم من (أنَّ الآية في صدد تخصيص الهوان والتعذيب بالمكذبين لا تخصيص الحشر وإنَّما ذكر مقدمة لذلك) لأنَّ تخصيص الحشر يغاير تخصيص التوبيخ والتقريع، فإنَّ الحشر
[١] سورة الأنعام: الآية ٢٢.
[٢] سورة الأنعام: الآية ١٢٨.
[٣] سورة يونس: الآية ٢٨.
[٤] سورة الكهف: الآية ٤٧.