الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - أهمية تراث الحديث والتفسيرلدى العامّة على علم الكلام
دلالتها وغموض المعنى عليهم هو الذي كان سبباً في حفظ هذا التراث عن الإبادة والطمس مثل ما جرى لكثير من الحديث النبوي الذي منع عن تدوينه الأوَّل والثاني، بلْ قاما بحرقه واستمر منع التدوين لديهم أكثر من قرن.
وهذا النمط من الحديث الخفي الدلالة هو ما يعرف بالتعريض في البيان وهو أسلوب مرموز ومشفر مكنونة فيه الحقائق بدلالة موزونة على القواعد والضوابط المقررة المعروفة في علوم اللغة، ولكن لا يهتدون إلى دلالتها عفوياً، بلْ ولا بالتدبر اليسير كي لا تطمس هذهِ الآثار، فقاموا برواياتها والاعتراف بها رغم جحودهم لحقائقها.
وكذلك الحال في دلالة الكثير من الآيات، فإنَّ خفاء الدلالة صان الآيات في القرآن الكريم عن التحريف من قبل الجاحدين والمنكرين لهذه الحقائق العقائدية.
الثالثة: إن عملية المقابلة والمقارنة بين ما رووه من تراث الحديث وما رويناه عن أهل البيت (عليهم السلام) من تراث له فوائد عظيمة جدا، إذ أن كثير مما لديهم من تراث مبعثر الدلالة أو مشتت المقاطع ولا يهتدي الباحث الى مغزاه ومآله إلا بالرجوع إلى تفسير أهل البيت (عليهم السلام) إلى هذه الملاحم والمعالم المروية عن النبي (ص)، فانهم (عليهم السلام) يكشفون عن الخيط الواصل بين الحلقات المختلفة من الأحداث والمقامات، وبدون تفسير لا ينجلي الابهام والغموض عن كثير من الحقائق.
وهذا ما سيجد مثاله القارئ من بعض طوائف الروايات التي رواها