الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - جابر الجعفي وخمسون أو سبعون ألف حديث في الرجعة
صحيحه بإسناده إلى مُحمَّد بن عمر الرازي، قال: سمعت جرير يقول لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه كان يؤمن بالرجعة!
وكذلك روى مسلم في الجزء المذكور بإسناده إلى عبدالله بن المبارك أنَّه يقول على رؤوس الأشهاد:
«دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنَّه كانوا يسبّوا السلف».
قال عبد المحمود: انظر رحمك الله كيف حرموا أنفسهم الانتفاع برواية سبعين ألف حديث عن نبيهم برواية أبي جعفر الذي هو من أعيان أهل بيته الذين أمرهم بالتمسّك بهم!
ثم وإنَّ أكثر المسلمين أو كلهم قدْ رووا إحياء الأموات في الدنيا وحديث إحياء الله تعالى الأموات في القبور للمسألة، وقد تقدمت روايتهم عن أصحاب الكهف، وهذا كتابهم يتضمن: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ.
والسبعين الذين أصابتهم الصاعقة مع موسى (ع)، وحديث العزير، ومن أحياه عيسى (ع)، وحديث جُريح الذي أجمع على صحته، وحديث الذين يُحييهم الله تعالى للمسألة، فأي فرق بين هؤلاء الأربعة وبين ما رواه أهل البيت وشيعتهم من الرجعة، فأي ذنب كان لجابر حتّى يُسقط حديثه» [١].
أقول: ما ذكره ابن طاووس من حديث مسلم عن جابر ليسَ فيه
[١] الطرائف، ص ١٩١.