الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - جابر الجعفي وخمسون أو سبعون ألف حديث في الرجعة
حدث يوماً بحديث، فقال هذا من الخمسين ألفاً.
فكأنما الحديث الذي حدّث به واستغربوا منه هو حديث الرجعة وأنَّ هذهِ الأحاديث فيها.
ويدعم هذا الاستظهار: ما رواه مسلم أيضاً في نفس الباب في سياق الكلام عن أحاديث جابر عن الباقر عن النبي (ص) فبإسناده إلى سفيان أيضاً قال سمعت رجلًا يسأل جابراً عن قوله عَزَّ وَجَلَّ: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فقال جابر لم يجئ تأويل هذهِ [١]. قال سفيان وكذب فقلنا لسفيان وما أرد بهذا؟ فقال: إنَّ الرافضة تقول أنَّ علياً في السحاب فلا نخرج مع من خرج من ولده حتّى ينادي منادٍ من السماء- يريد علياً- أنَّه ينادي أخرجوا مع فلان. يقول جابر فهذا تأويل هذهِ الآية، وكذب، كانت في أخوة يوسف صلى الله عليه وسلم.
وروى بعده بإسناده إلى سفيان أيضاً قال سمعت جابر يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث ما استحل أنْ أذكر منها شيئاً وأنَّ لي كذا وكذا.
وهذهِ الرواية شاهد على أنَّ ما فهمه سفيان- والذي أشار إليه جابر في الرواية السابقة- أنَّ قوله تعالى: أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ هو حكومة دولة أهل البيت (عليهم السلام) على الأرض من ظهور المهدي (عج) والرجعة.
[١] المشار إليه أو يحكم الله أي حكم الله في الأرض.