الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - جابر الجعفي وخمسون أو سبعون ألف حديث في الرجعة
في كتابه (الضعفاء) بإسناده عن ابن أكثم الخراساني، قال لسفيان أرأيت- يا أبا مُحمَّد- الذين عابوا على جابر الجعفي حدثني وصي الأوصياء يعني الباقر؟! فقال سفيان: هذا أهونه.
وهذا تصريح أنَّ هناك سبباً أكبر من ذلك هو الذي منعهم من نقل الرواية عنه، وهو عود الحكم في الأرض إلى أهل البيت (عليهم السلام) في الرجعة.
وروى أيضاً بسنده عن سفيان بن عيينة أنَّه كان يقول: قال جابر أنَّ دابة الأرض عليٌّ».
وقدْ مرَّت روايته عن سفيان
«أنَّ الناس كانوا يحملون الحديث عن جابر قبل أنْ يظهر ما أظهر، فلما أظهر ما أظهر في حديثه وتركه بعض الناس، فقيل له وما أظهر، قال الإيمان بالرجعة»
ففيه تخصيص المانع بالرجعة.
ورى العقيلي بإسناده عن سفيان بن عيينة قال أتيت جابر الجعفي فسمعت منه ذاك الكلام- يعني الإيمان بالرجعة-.
وذكر الذهبي عن ابن حبان في ترجمة جابر قوله عن جابر: كان سبئياً من أصحاب عبدالله بن سبأ كان يقول أنَّ علياً يرجع إلى الدنيا.
ويظهر من هذا الموقف لابن حبان أنَّ الرجعة عند العامّة أعظم خطباً وأكثر هولًا في المعرفة بالأئمة (عليهم السلام) من معرفة الأئمة بأنهم مفترضو الطاعة موصى إليهم، وهذهِ حقيقة بأنَّ معرفتهم بالرجعة أعظم من معرفتهم أنهم مفترضو الطاعة، وأنَّ لديهم علما لدنيا ونحو ذلك، مما به