الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - جابر الجعفي وخمسون أو سبعون ألف حديث في الرجعة
معرفة بمقاماتهم في الحياة الأولى من الدنيا.
وقد أشار إلى ذلك حديث الإمام الباقر (ع) الذي مرَّ في الباب الأوَّل في الفصل الأوَّل في معرفة الرجعة وتأثيرها في المعرفة الدينية.
وعلى أي حال يظهر جليّاً من كلام بن حبان أنَّ أحاديث جابر ورواياته أكثر ما تدور هو حول الرجعة، ومن الشواهد على ذلك: ما ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال عن ابن عدي قوله في جابر: عامّة ما قذفوه به أنَّه كان يؤمن بالرجعة [١].
وروى الذهبي عن بن عيينة، قال: جابر الجعفي يقول دابة الأرض عليّ [٢].
وقال الطبري في تفسير جامع البيان في ذيل قوله تعالى: وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [٣]، روى بطريقه عن ابن حميد عن عيسى بن فرقد عن جابر الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الرجعة فقرأ هذهِ الآية وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ، فكأنَّ أبا جعفر وجّه تأويل ذلك إلى أنَّه حرام على أهل قرية أمتناهم أنَّ يرجعوا إلى الدنيا [٤].
[١] ميزان الاعتدال، مجلد ١، ص ٣٨٣.
[٢] نفس المصدر، ص ٣٨٤.
[٣] سورة الأنبياء: الآية ٩٥.
[٤] جامع البيان، ج ١٧، ص ٦٩.