الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - البرهان العقلي للرجعة في الآيات والروايات
قَدِيرٌ [١]، فهذا مات مائة سنة ورجع إلى الدنيا وبقي فيها، ثمّ مات بأجله وهو عزير [٢].
ومن الغايات والكمالات المرجو استيفائها في الرجعة: امتحان المستضعفين في الرجعة وتكاملهم بدليل أنَّ لهم حساب والحساب كما مرَّ في الرجعة، وأيضاً مرَّ قاعدة أنَّ لكلّ بشر رجعة لأن له ميتة وقتلة، وكذلك المستضعف له رجعة فيمتحن.
وعن سلمان الفارسي، قال: دخلت على رسول الله (ص) يوماً فلمَّا نظر إليَّ قال: «يا سلمان إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لم يبعث نبيّاً ولا رسولًا إلّا جعل له اثني عشر نقيباً، قال: قلت: يا رسول الله لقد عرفت هذا من أهل الكتابين، قال: يا سلمان فهل علمت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة من بعدي؟، فقلت: الله ورسوله أعلم: قال: يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته وخلق من نوري عليا فدعاه فأطاعه وخلق من نوري ونور علي فاطمة فدعاها فأطاعته، وخلق منّي ومن علي وفاطمة، الحسن والحسين فدعاهما فأطاعا فسمّانا الله عَزَّ وَجَلَّ بخمسة أسماء من أسمائه: فالله المحمود، وأنا مُحمَّد، والله العلي وهذا علي، والله فاطر وهذهِ فاطمة، والله ذو الإحسان وهذا الحسن، والله المحسن وهذا الحسين، ثمّ خلق منّا ومن نور الحسين تسعة أئمّة فدعاهم فأطاعوا قبل أنْ يخلق الله عَزَّ وَجَلَّ سماء مبنيّة وأرضاً مدحية، أو
[١] سورة البقرة: الآية ٢٥٩.
[٢] بحار الأنوار ١٢٨: ٥٣، عن الاعتقادات: ٦٠ و ٦١/ باب [١٨] الاعتقاد في الرجعة.