الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - البرهان العقلي للرجعة في الآيات والروايات
هواءً أو ماءً أو ملكاً أو بشراً، وكنّا بعلمه أنوراً نسبّحه ونسمع له ونطيع.
فقال سلمان: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأُمي ما لمن عرف هؤلاء؟ قال: يا سلمان من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم، فوالى وليّهم، وتبرَّأ من عدوّهم فهو والله منّا، يرد حيث نرد، ويسكن حيث نسكن»، قلت: يا رسول الله فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم؟ فقال: لا يا سلمان، قلت: يا رسول الله فأنّى لي بهم؟ قال: قدْ عرفت إلى الحسين، قال: ثم سيّد العابدين علي بن الحسين ثمّ ابنه مُحمَّد بن علي باقر علم الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين، ثمّ جعفر ابن مُحمَّد لسان الله الصادق، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبراً في الله، ثمّ علي بن موسى الرضا لأمر الله، ثمّ مُحمَّد بن علي المختار من خلق الله، ثمّ علي بن مُحمَّد الهادي إلى الله، ثمّ الحسن بن علي الصامت الأمين على دين الله ثمّ (م ح م د) سمّاه باسمه بن الحسن المهدي الناطق القائم بحقّ الله.
قال سلمان: فبكيت ثمّ قلت: يا رسول الله فأنّى لسلمان لإدراكهم؟ قال: يا سلمان إنَّك مدركهم وأمثالك ومن تولّاهم حقيقة المعرفة، قال سلمان: فشكرت الله كثيراً، ثمّ قلت: يا رسول الله إنّي مؤجّل إلى عهدهم؟ قال: يا سلمان اقرأ:
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا* ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً» [١].
قال سلمان: فاشتدّ بكائي وشوقي، وقلت: يا رسول الله بعهد منك؟
[١] سورة الإسراء: الآية ٥ و ٦.