الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - برهان عقلي آخر على الرجعة
والانزال فإنه ليس بعثا ولا احياءا للموتى، بل هو كتنزل الملائكة وتكثف اللطيف، بينما الرجعة خروج بالبدن المقبور.
كما أنه يرد على توجيهه لحقيقة الرجعة أنَّ الرجعة لا تختص بالأرواح العالية بلْ كذلك تعم وتشمل الأرواح السافلة في الدركات بمقتضى أنَّ الرجعة تعم من محض الإيمان محضا ومن محض الكفر محضاً، بلْ تقدم في الباب الأوَّل- وسيأتي في الباب الثالث- أنَّ الرجعة في أواخرها عامة لجميع البشر حتّى المستضعفين، بلْ مرَّت رواية معتبرة مفسَّرة للاختصاص لا في أصل الرجعة بلْ المحاسبة والمجازاة في الرجعة كما هو الحال في عالم القبر فإنَّه عام للجميع إنَّما المختصّ مسائلة القبر بمن محض الإيمان ومن محضر الكفر.
واعلم أنَّه قدْ استدل على إمكان الرجعة وصحة وقوعها جملة من علماء الإمامية سواء كان على الصعيد الكلامي أو الفلسفي أو العرفاني.
كما أنَّه قدْ استدل جملة منهم على ضرورة وقوعها عقلا بجملة من الوجوه والأدلة، وإليك سرد لجملة من هذهِ الكلمات والاستدلالات:
١- قَالَ السيد المرتضى في رسائله: لأنَّ الله تعالى قادر على إيجاد الجواهر بعد إعدامها، وإذا كان عليها قادراً جاز أنْ يوجدها متى شاء، والأعراض التي بها يكون أحدنا حياً مخصوصاً على ضربين:
أحدهما: لا خلاف في أنَّ الإعادة بعينها غير واجبة كالكون والاعتماد