الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - جابر الجعفي وخمسون أو سبعون ألف حديث في الرجعة
فكل هذهِ قرائن عديدة على أن الرواة سمعوا منه أو فهموا منه أنَّ السبعين ألف حديث أو الخمسين ألف أو الثلاثين ألف هي في الرجعة التي استبشعوها، وإلّا لو كانت في أبواب الفقه والفروع لرووها عن الباقر (ع) عن النبي (ص)، كما رووا عن جابر نفسه عن الباقر في أبوب الفروع.
ويشهد على كون تعداد هذهِ الروايات لجابر في الرجعة: أنَّ المانع الذي ذكره جملة وجوه ومشاهير رواة العامة كسبب لامتناعهم عن روايات جابر هو الرجعة، ولم يذكروا سبباً آخر كقول جابر بإمامة أهل البيت (عليهم السلام)، ولا قوله بالوصية من النبي (ص) لعلي وعترته من أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، ولا تبري جابر من صحابة السقيفة، بلْ حصروا السبب في الرجعة كما يلاحظ المتتبع في الروايات العديدة التي أوردها مسلم في أوَّل صحيحه أو التي أوردها عن رواتهم حول جابر في تراجم كتب الرجال [١]، مع أنَّ المروي في الكتب وكتب الحديث لدينا أنَّ جابر كان يجاهر بالوصية النبوية للأئمة (عليهم السلام) وبولاية أهل البيت (عليهم السلام) في مسجد الكوفة، ومع ذلك لم يجعلوا السبب في امتناعهم عن الحديث عنه إلّا الرجعة.
وهذا كله شاهد ويدل على أنَّهم فهموا أو سمعوا منه أنَّ هذهِ الأحاديث هي في الرجعة.
نعم ذكر النادر منهم أنَّه رافضي يشتم أصحاب الْنَّبِيّ (ص)، وروى العقيلي
[١] العقيلي في كتاب القضاء.