شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٩٠
المعنى و اللام تدخل على المفعولات، كقولك:" ضربي لزيد" و" دعائي لزيد"، أي:" ضربي واقع بزيد"، و دعائي واقع به. و تقول:" ضربي لزيد" إذا كنت ضربت غيره لأجله. فإذا قلت:" يا لزيد" فهو المدعو فيشبه هذا قولك:" دعائي لزيد" إذا كان هو المدعو به فإذا قلت:" بالزيد" فقد دعوت غيره من أجله، فهو يشبه قولك:" دعائي لزيد" أي من أجله.
فلما كان المدعو و المدعو له يقعان في لفظ النداء، قوى اللبس بينهما إلا بفاصل، ففتحوا اللام من أحدهما، و بقوها من الآخر على حالها. و ربما كان الشيء الواحد يصلح فيه المعنيان جميعا، يقولون:" يا للعجب" و" يا للعجب" فإذا قالوا:" يا للعجب" بكسر اللام، فكأنك قلت:" يا قوم تعالوا للعجب"، فهو بمنزلة المدعو إليه. و إذا قالوا:" يا للعجب" فكأنهم نادوا العجب، فقالوا:" يا عجب تعال"، فإن هذا من زمانك و وقتك فهو بمنزلة المدعو.
و أما قول الشاعر:
يا لبكر أنشروا لي كليبا
يا لبكر أين أين الفرار