شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢١١
و هو يريد الحمام، فرخمها.
و في كيفيّة ترخيمها ثلاثة أوجه؛ يجوز أن يكون حذف الألف و الميم من الحمام؛ للترخيم الذي ذكرناه، فبقى:" الحم" فخفضه و أطلقه للقافية.
و الوجه الثاني: أن يكون حذف الألف، فبقي" الحمم" فأبدل من الميم الثانية ياء استثقلالا للتضعيف، كما قالوا في" تظنّنت": تظنّيت، و في" أمّا":" أيما"، و يحتمل أن يكون حذف الميم، و أبدل من الألف ياء، كما تبدل من الياء ألف، كقولهم في" مداري"" مدارى" و في" عذاري":" عذارى".
و الوجه الثالث من الترخيم ترخيم التصغير، و هو جائز في الكلام و في الشعر و هو أن تصغّر الاسم على حذف ما فيه من الزوائد، كقولهم في تصغير" أزهر":" زهير"، و في تصغير" حارث":" حريث"، و في" فاطمة":" فطيمة" و لا حاجة بنا إلى استقصائه هاهنا؛ لأن الشعر غير مختص به دون الكلام.
و من ذلك قصر الممدود، و قد أجمع على جوازه النحويون، غير أن الفراء يشرط فيه شروطا يهملها غيره، فمن ذلك قول الراجز:
لا بدّ من صنعا و إن طال السّفر