شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٨٩
قلت:" إن هذا لزيد".
فإن قال قائل: فإن الجر و الرفع يفرّق ما بينهما، إذا قلت:" إن هذا لزيد" علم أنه مملوك لزيد، و إذا قلت:" إن هذا لزيد".
ففي ذلك جوابان:
أحدهما: أن في الأسماء ما لا يبين الإعراب فيه، نحو؛ موسى و عيسى، و ما أشبههما، فلا يدل على فصل ما بين هذين المعنيين إلا فتح اللام و كسرها.
و الثاني: أن الكلام إذا وقف عليه لم يعرب، فلما كان الاسم المعرب لا يتبين فيه الإعراب عند الوقف عليه، لم يوقف على فصل ما بينهما، فلزم بما ذكرناه كسر اللام مع الظاهر كله.
و إذا أضمر الاسم فتحوا اللام كقولك:" هذا لك، و هذا له" من قبل أن الضمير الذي يقع بعد اللام الجارة بخلاف صورة الضمير الذي يقع بعد اللام المؤكدة، تقول:
" إن هذا لك" إذا أردت أنه يملكه، و" إن ذاك لأنت" إذا أردت أنه هو، فإذا أدخلت ياء المتكلم كسرت اللام؛ لأن كناية المتكلم تكسر ما قبلها من الحروف المتحركة، فتقول:
" إن هذا لي" كما تقول:" إن هذا غلامي".
و قد يفتح بعض العرب لام الإضافة مع غير المكني، أنشد بعضهم:
أريد لأنسى ذكرها فكأنما
تمثّل لي ليلى بكل مكان