شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٠٧
يا رجلان، وهب يا رجل، وهبا يا رجلان، و" هاءوا يا رجال" و" هئي يا امرأة" كما تقول: هبي يا امرأة، و" هأن يا نسوة" كما تقول: هبن يا نسوة.
و هذه اللغة تشبه أن يكون فاء الفعل منها واوا سقطت، كما سقطت في: وهب يهب.
و منهم من يقول:" هاءك يا رجل"، بهمزة بعد الألف مفتوحة، و تغير الكاف على حسب المخاطبين، تقول للواحد المذكر:" هاءك يا رجل" و للاثنين:" هاء كما" و للجماعة:
" هاءكم" و للمؤنث:" هاءك" و للجماعة من المؤنث:" هاءكن".
و الكاف للخطاب لا موضع لها، كما تقول:" أرأيتك" فالتاء مرفوعة، و الكاف للخطاب. و تلزم التاء حالة واحدة، و تتغير الكاف، فتقول للرجل:" أرأيتك يا رجل"، و للاثنين:" أرأيتكما يا رجلان" و للجماعة:" أرأيتكم" و للمرأة: أرأيتك" و لجماعة النساء:
" أرأيتكن" و ذلك أنهم استغنوا بما يظهر من التثنية و الجمع و التأنيث، عن تغيير التاء في:
" أرأيتك" و الهمزة في:" هاءك".
و نظير:" أرأيتك" و بابه في توحيد التاء و تذكيرها، و إن كان الفاعل جماعة أو مثنى:
" حبذا زيد" و" حبذا الزيدان" و" حبذا هند". و توحد" حبذا" و إن كانت الأسماء جماعة أو مؤنثا. و شبيهه:" هلّم" في لغة أهل الحجاز في قولهم:" هلّم" للواحد و الجماعة و المؤنث و المذكر، و لفظ:" هلمّ" موحد.
و منهم من يقول:" هاء- مهموزا و غير مهموز- يا رجل"، و" ها يا رجلان" و" ها يا رجال" و" ها يا امرأة" و" ها يا نسوة"، جعلوه صوتا لم يلحقوا فيه علامة الخطاب، كقولهم:" صه يا رجل" و" صه يا رجلان" و كذلك الجماعة و المؤنث و جماعتها.
و من المبنيات العدد من" أحد عشر" إلى" تسعة عشر" يكون النيف و العشرة مفتوحين جميعا، تقول:" أحد عشر"، و" ثلاثة عشر" و" تسعة عشر".
و الذي أوجب بناءهما أن التقدير فيها؛ خمسة و عشرة، فحذفت الواو و تضمنتا معناها، فاختير لهما الفتح؛ لأنه أخف الحركات.
و بعض العرب يقول:" إحدى عشر" و" خمسة عشر"، فيسكن العين. و إنما فعل هذا لأن" إحدى عشر" قد اجتمع فيها ست متحركات، و ليس في كلامهم أكثر من ثلاث متحركات متواليات إلا ما كان مخففا، و الأصل غيره، كقولهم:" علبط"