شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٠٢
و" مكون زيد منطلق". و كان الفراء يجيز" كين أخوك" في" كان زيد أخاك" و يزعم أنه ليس من كلام العرب، و لكن على القياس، و قد بينا القياس في فساد ذلك.
قال سيبويه:" و قد يكون لكان موضع آخر يقتصر عليه فيه، فتقول: كان عبد اللّه، أي قد خلق عبد اللّه، و قد كان الأمر أي قد وقع الأمر، و قد دام فلان، أي قد ثبت، كما تقول: رأيت زيدا، تريد من رؤية العين، و كما تقول: أنا وجدته، تريد وجدان الضالّة، و كما يكون أمسى و أصبح مرة بمنزلة كان و مرة بمنزلة استيقظوا و ناموا".
و قد ذكرنا هذه المعاني فيما مضى، و أراد أن يبين أنّ لفظا واحدا قد يكون له حالان أحدهما يحتاج إلى اسم و خبر، و الآخر لا يحتاج.
ثم قال:" و أما ليس فليس يكون فيها ذلك- لأنها وضعت موضعا واحدا".
يعني أن" ليس" لا يكون لها حال تستغنى بالفاعل فقط فيها.
قال:" فمن ثمّ لم تتصرّف تصرّف الفعل لآخر".
يعني لم تتصرّف" ليس" تصرّف"" كان" و أخواتها في الماضي و المستقبل و اسم الفاعل، و قد ذكرنا هذا فيما مضى.
قال:" فمن جاء على وقع قوله، و هو مقاس العائذي.
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي
إذا كأن يوم ذو كواكب أشهب"