الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٥ - تفضيل أرض كربلاء
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ، وَ أَخَذَ عَهْدَ النَّبِيِّينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ» [١]
وفيما رواه أبو سعيد الخدري عن رسول الله (ص) أنه قال:
«يَا عَلِيُّ، مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ دَعَاهُ إِلَى وَلَايَتِكَ طَائِعاً أَوْ كَارِهاً» [٢]
. هل الأئمة يُشرِّعون؟
سؤال (١٣٥١): هل أهل البيت (عليهم السلام) مشرعون؟ أو أنّ شريعة الإسلام كملت وانتهت عندما توفي رسول الله (ص)؟
الجواب: إنّ الله فوَّض إلى النبي (ص) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) أمر الدين بعد أن أدّبهم وعلَّمهم، ولكن ذلك لا يعني أنّ الحكم حكمهم، إنّما هو حكم الله يجري على ألسنتهم.
العقيقة عن الإمام المهدي
سؤال (١٣٥٢): روى الشيخ الطوسي (رضى الله عنه) في كتابه الغيبة .. عن إبراهيم بن إدريس قال: «وجَّه إليّ مولاي أبو محمد (ع) بكبش وقال عقه عن ابني فلان وكل وأطعم أهلك ثم وجَّه إليَّ بكبشين وقال عق هذين الكبشين عن مولاك وكل هناك الله وأطعم إخوانك».
على ضوء الرواية السابقة، هل نستطيع القول بأنه يستحب في زماننا إخراج العقيقة عن الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)؟ وهل حث الناس على ذلك يعتبر إحياءً لشعيرة منسية ذات أصل شرعي منصوص عليه بالخصوص؟ أفتونا مأجورين ودمتم سالمين.
الجواب: بقصد الرجاء لا بأس به. والاهتمام بإحياء الشعائر الإلهية، وخصوصاً في مسائل الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) يُعد من أهم الأمور الشرعية.
تفضيل أرض كربلاء
سؤال (١٣٥٣): ما رأي سماحتكم في تفضيل كربلاء المقدسة على مكة أو الكعبة، وهل هناك روايات واردة في ذلك معتبرة وصحيحة؟.
الجواب: وردت روايات عديدة بذلك عن أهل البيت (عليهم السلام) ونقلتها المراجع المعتبرة مثل: الكتب الأربعة ووسائل الشيعة، منها ما روي عن الإمام زين العابدين (ع)
[١] بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٢٨٠.
[٢] بحار الأنوار، ج ١١، ص ٦٠.