الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٩ - البقاء في مكة دون أداء النسك
الجواب: يجوز ذلك إن شاء الله وتكفيه عمرة التمتع آنئذ في الحج. وتنطبق هذه الحالة على ما جاء في مرسل الصدوقF عن الإمام الصادق (ع):
«إِذَا أَرَادَ المُتَمَتِّعُ الخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَعْضِ المَوَاضِعِ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِالْحَجِّ حَتَّى يَقْضِيَهُ، إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَفُوتُهُ الحَجُّ، وَ إِنْ عَلِمَ وَ خَرَجَ وَ عَادَ فِي الشَّهْرِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ، دَخَلَ مَكَّةَ مُحِلّاً، وَإِنْ دَخَلَهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الشَّهْرِ دَخَلَهَا مُحْرِماً» [١].
الخيار الثاني: الاتيان بعمرة مفردة في أوائل شهر ذي القعدة مثلًا، ثم الخروج من مكة المكرمة والعود إلى البلاد، على أن يتم الرجوع مرة أخرى إلى مكة قبل نهاية الشهر الهلالي بناء عليه أو العددي- ودخولها بدون إحرام.
فهل يصح في هذا الفرض الاتيان بعمرة التمتع من أدنى الحل- على اعتبار خلو هذه المسافة من نقاط التفتيش-؟.
الجواب: يجوز إن شاء الله تعالى ولكن الأحوط الأول.
الخيار الثالث: اختيار جدة طريقاً للدخول إلى مكة، والاحرام لعمرة التمتع من أدنى الحل، من دون الحاجة للإحرام من جدة بالنذر على فرض صحته ولا الحاجة للذهاب إلى أحد المواقيت؟.
الجواب: خلاف الإحتياط.
الخيار الرابع: تجاوز الميقات بدون إحرام اختياراً، والاكتفاء بعقد إحرام عمرة التمتع من أدنى الحل، نظراً لاحتمال الصد عن بيت الله الحرام؟.
الجواب: يجوز عقد الإحرام مع التلبس بالملابس العادية باعتبار الإكراه وليس الاضطرار، حسب رواية حول ميقات العقيق، والله العالم.
البقاء في مكة دون أداء النسك
سؤال (٥٥٠): هل يجوز لمن دخل مكة المكرمة البقاء بها دون أداء النسك، أم لا بد من أداء النسك؟.
الجواب: إن كان المقصود ترك أداء نسك العمرة أو الحج إلى الأخير فلا، إذ أن الله سبحانه يقول: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّهِ [٢]. الجواب: وهكذا لا ينبغي تعطيل العمل بالمناسك بحيث يصدق عليه أنه خالف أمر الله بإتمام الحج والعمرة.
[١] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٠٤.
[٢] سورة البقرة، الآية ١٩٦.