الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٨ - عن رواية إباحة الخمس
في أموره وشؤونه وأمواله والصرف على عائلته من ماله، أعطى صلاحية كل ذلك لإبنه الأكبر بمساعدة أبنائه الآخرين، فما هو حكم الخمس منذ أصبح الأمر بيد الإبن الأكبر؟ وعلى أي أساس يكون الخمس الآن، هل بفتوى الفقيه الذي يقلده صاحب المال، أم يعتمد في الخمس على فتوى الفقيه الذي يقلده الإبن الأكبر؟
الجواب: يجوز أن يعمل بفتوى المجتهد الذي يقلِّده الوكيل إذا لم يشترط الموكِّل غير ذلك.
١٤- حق الإمام
التصرف في الخمس
سؤال (٤٩٠): هل يجوز للمكلف أن يصرف الحقوق الشرعية مثل الخمس وغيره في موارد يعلم فيها رضا الإمام (ع) وبدون الرجوع إلى الحاكم الشرعي؟
الجواب: ينقسم الخمس إلى قسمين، فقسم للإمام (ع) (ويُطلق عليه سهم الإمام) وفي عصر الغيبة يُعطى لمن يلي شؤون المؤمنين من الفقهاء العدول نيابة عن الإمام. ويتصرّف الفقيه في سهم الإمام حسب بصيرته لإقامة فرائض الله وسنة رسول الله (ص)، وإبلاغ الرسالة، وإدارة شؤون المؤمنين.
أما القسم الثاني، فهو للمحتاجين من السادة يتيماً أو مسكيناً أو ابن سبيل، وينبغي إيصال سهم السادة إلى الفقيه، خصوصاً لدى مطالبته بذلك لأنّه المتولي لشؤون صرفه بينهم، وباستطاعة المكلّف أن يتصرف في سهم السادة إذا أجاز الفقيه له بذلك.
عن رواية إباحة الخمس
سؤال (٤٩١): ما هو الحكم الشرعي لسهم الإمام من الخمس؟ فهناك حديث مروي عن الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) «وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث»؟
الجواب: الرواية التي ذكرتَها والواردة عن الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، لا تقاوم الروايات الكثيرة المتشدِّدة في وجوب إخراج الخمس، والسيرة المستمرة في عصر الغيبة بين أئمة الهدى (عليهم السلام) وشيعتهم تدل على الإهتمام الكبير بالخمس، وعدم عمل الفقهاء طوال قرون الغيبة الكبرى بظاهر هذه الرواية يدل على عدم دلالة الرواية على التحليل المطلق