الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٤ - بيت النبي نوح(ع)
٢- أيهما أفضل شرعاً: قراءة هذه السور وهي كثيرة، أو قراءة القرآن بالترتيب من الجزء الأول إلى الأخير، خاصة لمن يقرأ يوميا شيئاً قليلًا من القرآن فقط؟
الجواب: لكل سورة من سور القرآن الكريم فضيلتها وثوابها، وعلى المؤمن أن يجمع بين كل هذه الفضائل، ولذلك فالمطلوب منا أن نقرأ القرآن كله من أوله إلى آخره مع الفهم والتدبر مقدمة للعمل بالآيات الكريمة وتطبيقها في حياتنا، سواءً كانت التلاوة بالترتيب أو بشكل إنتقائي حسب رغبة الإنسان فلا فرق بين الأمرين، إنما المهم أن يواصل المؤمن قراءة القرآن باستمرار للإهتداء بنوره والاستلهام من بصائره في حياته. وفقكم الله لمراضيه.
وعلَّم آدم الأسماء
سؤال (٧٩٤): قال الله تعالى: وَ عَلَّمَ آدَمَ اْلأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُوني بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقينَ. فما هي تلك الأسماء التي علمها الله عز وجل لأبينا آدم (ع)؟ أصحيح أنها محمد (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين؟
الجواب: جاء في بعض النصوص أنّ كلمة (هؤلاء) في قوله تعالى: أَنْبِئُوني بِأَسْماءِ هؤُلاءِ الجواب: إشارة إلى النبي محمد وآله باعتبار أن الرسول وخلفاءه هم الصفوة المختارة من أبناء آدم (عليهم السلام) وبالتالي هم موضع تجلّي حكمة الله من الخلق.
بيت النبي نوح (ع)
سؤال (٧٩٥): ماذا تعني كلمة بَيْتِيَ في الآية ٢٨ من سورة نوح رَبِ اغْفِرْ لي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَ لِلْمُؤْمِنينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ لا تَزِدِ الظّالِمينَ إِلّا تَبارًا، هل تعني الدار أم السفينة أم المسجد؟
الجواب: الظاهر أن المراد بمن دخل بيتي هم المؤمنون الذين انتموا إلى خطه ومسيرته، ذلك لأن بيت الرسول هو رسالته وخطّه وليس الأشياء المادية الأخرى، وقد جاء في الرواية عن الإمام الصادق (ع) أنه قال في تفسير هذه الآية:
«يَعْنِي الْوَلَايَةَ مَنْ دَخَلَ فِي الْوَلَايَةِ دَخَلَ فِي بَيْتِ الْأَنْبِيَاءِ (عليهم السلام) ...» [١]
الجواب: وهذه الرواية تدل على المعنى الذي عرضناه.
[١] الكافي، ج ١، ص ٤٢٣.