الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٣ - الغيبة بين الحرمة والجواز
الجواب: بالضحك وأحيانا تصل إلى السخرية من اللهجة المقلَّد عليها؟ وقد يكون أحد الأشخاص من البلدة المقلَّد عليها في اللهجة متواجداً في الجلسة حيث يشعر بالحرج الشديد والاستنقاص مما يقوم به الشخص من تقليد وضحك، ويخبره بأن التقليد المشار اليه غير شرعي مما يؤدي إلى الزعل والضغينة والسخرية ولكن دون جدوى. فهل هذا العمل صحيح وجائز؟
أفضل الجواب هو قول الله تبارك وتعالى في سورة الحجرات الآية (١١): يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَ لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لا تَنابَزُوا بِاْلأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ اْلإيمانِ وَ مَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ صدق الله العلي العظيم.
والآية واضحة ولا تحتاج إلى تفسير وتوضيح، إلا إننا نقول إنّ كل ما يجب أن يتوب الإنسان منه هو حرام، وإنّ التنابز بالألقاب نوع من الظلم كما جاء في نهاية الآية الكريمة، والظلم حرام أيضاً. أعاذنا الله وإيّاكم من كل ذنب ومعصية.
الغيبة بين الحرمة والجواز
سؤال (١٢٧٧): ما هي الغيبة بالتفصيل؟ وما هي مواطن الغيبة المشروعة؟
الجواب: الغيبة من المعاصي الكبيرة، والغيبة هي: ذكر الشخص في غيابه بإظهار نقصه المستور بحيث يكره لو سمعه.
أما النقص الظاهر، فإذا قصد المتحدث بذكره النقص، أو كان الإنتقاص يَترتّب على ذلك بشكل طبيعي، فهو ليس من الغيبة ولكنه حرام أيضاً من جهة أخرى.
أما موارد جواز الغيبة فهي:
١- غيبة المتجاهر بالفسق.
٢- تَظلُّم المظلوم فيما ظُلم.
٣- ردّ من ادّعى نسباً كاذباً.
٤- إذا قصد ردع المغتاب عن المنكر، أو دفع الضرر عنه.
٥- نُصح المستشير، والإستفتاء، والشهادة (عند القضاء) على إتيان المنكرات، وجرح الشهود والرواة.
٦- لو كان شخص معروفاً بمعصية بين شخصين فبين أحدهما للاخر معصيته المعروفة بينهما جاز.